الشيخ محمد علي الأنصاري
202
الموسوعة الفقهية الميسرة
والديه ، فولد اليهوديين على غير نكاحهما « ابن زنى » وإن استبصر إلّا أن يدّعى شمول قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " إنّ الإسلام يجبّ ما قبله " لمثله وإن كان فيه تأمّل أو منع . . . » « 1 » . ولكن يظهر من بعض آخرين خلافه . سابعا - هل يثبت الحدّ بقول « ابن الزنى » ؟ لو قيلت هذه الكلمة لشخص - كأن يقول : يا ابن الزنى - فهل يثبت حدّ القذف على القائل ؟ وجهان : الأوّل - عدم ثبوت الحدّ ، لأنّ ذلك ليس إثباتا للزنى بالنسبة للمخاطب ، ولا لخصوص الأب ، ولا لخصوص الام ، وعند الشبهة يدرأ الحدّ . قال صاحب الجواهر مازجا لكلام المحقق : « ولو قال : ولدت من الزنى ، ففي وجوب الحدّ لامّه تردّد ؛ لاحتمال انفراد الأب بالزنى والام مكرهة أو مشتبهة ، فإنه تصدق الولادة من الزنى ، ويحتمل انفراد الام والأب مكره أو مشتبه ، ولا يثبت الحدّ مع الاحتمال ، لا للمواجه ؛ لعدم نسبة شيء إليه ، ولا للام لاحتمال الأب ، ولا للأب لاحتمال الام ؛ فإنه إذا تعدّد الاحتمال في اللفظ بالنسبة إلى كلّ منهما لم يعلم كونه قذفا لأحدهما بخصوصه ولا المستحق ، فتحصل الشبهة الدارئة له . . » « 1 » . الثاني - ثبوته لتصريحه بتولّده من الزنى فيكون قذفا صريحا يثبت به الحدّ لكن لا ينفذ إلّا مع مطالبة الأب والام معا . ذكر الشهيد - في المسالك - ذلك بعنوان الاحتمال ثم استجوده « 2 » . مظانّ البحث : 1 - الاجتهاد والتقليد : شرائط المقلّد 2 - الطهارة : الأعيان النجسة - ابن الزنى 3 - الطهارة : المطهرات - الإسلام 4 - الصلاة : الجماعة - شرائط الإمام 5 - الشهادة : شرائط الشاهد 6 - القضاء : شرائط القاضي
--> ( 1 ) الجواهر 13 : 325 . 1 الجواهر 41 : 405 . 2 المسالك 2 : 435 .